Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 دليل من قال: المضمضة والاستنشاق واجبان في الوضوء دون الغسل

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٨/ ٣٠٦

الأغلب، فهذه ميمونة ﵂ تقول: (توضأ وضوءه للصلاة). والمراد غير رجليه. فإذا صح إطلاق الوضوء على غسل جميع أعضاء الوضوء غير الرجلين، صح إطلاق الوضوء على الوضوء الكامل غير الرجلين والرأس، خاصة أن الرأس لم يترك بل غسل غسلًا وهو مسح وزيادة، وكوننا نحمل حديث عائشة على حديث ميمونة في صفة غسل الرأس أولى من حمله على صفتين، خاصة أننا لم نقف على حديث واحد عن رسول الله ﷺ يصرح بالمسح للرأس. والله أعلم.

وحديث ميمونة الذي فيه بأن النبي ﷺ توضأ وضوءه للصلاة وتبين أنه لم يغسل رجليه إلا في آخر غسله.

(١٦٧١ - ١٣٣) رواه البخاري من طريق الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب، عن ابن عباس، عن ميمونة،

أن النبي ﷺ اغتسل من الجنابة فغسل فرجه بيده، ثم دلك بها الحائط، ثم غسلها، ثم توضأ وضوءه للصلاة، فلما فرغ من غسله غسل رجليه. رواه البخاري، واللفظ له ومسلم (١).

فإذا صح أن تقول ميمونة: توضأ وضوءه للصلاة والمراد غير رجليه صح أن قول عائشة: (توضأ وضوءه للصلاة) أي وغسل رأسه بدل مسحه، وحمل ما أجمل م (٢) ن حديث عائشة على ما فسر من حديث ميمونة. بل جاء الوضوء مفصلًا عند أحمد (٣)، بسند حسن من حديث عائشة، وصرحت بغسل الرأس بدل مسحه.

* * *