موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
دلكًا شديدًا، حتى تبلغ شؤون رأسها، ثم تصب عليها الماء، ثم تأخذ فرصة ممسكة فَتَطَهَّرُ بها. فقالت أسماء وكيف تَطَهَّرُ بها؟ فقال: سبحان الله تطهرين بها. فقالت عائشة، وكأنها تخفي ذلك: تتبعين أثر الدم. وسألته عن غسل الجنابة؟ فقال: تأخذ ماءً فتطهر فتحسن الطهور، أو تبلغ الطهور، ثم تصب على رأسها فتدلكه حتى تبلغ شؤون رأسها، ثم تفيض عليه الماء. فقالت عائشة: نعم النساء نساء الأنصار، لم يكن يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين (١).
ورواه البخاري بأخصر من هذا (٢).
ووجه الدلالة ظاهر، وهو أنه قد وقع هذا الحديث جوابًا عن كيفية الغسل من المحيض، وقد ذكر أمورًا مستحبة كالسدر، فلو كانت التسمية مشروعة لأرشد عليها النبي ﷺ.
الحديث الثاني:
(١٦٤٢ - ١٠٤) ما رواه البخاري من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا اغتسل من الجنابة غسل يديه، وتوضأ وضوءه للصلاة ثم اغتسل، ثم يخلل بيده شعره حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته أفاض عليه الماء ثلاث مرات ثم غسل سائر جسده. ورواه مسلم (٣).
فهذه صفة غسل النبي ﷺ من الجنابة وليس فيها ذكر البسملة.
الحديث الثالث:
(١٦٤٣ - ١٠٥) ما رواه مسلم من طريق الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب، عن ابن عباس، قال: