موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
• ويجاب:
ربما كان مصحوبًا بمذي، فغسله من أجل ذلك، وقد كان يفرك من ثوب رسول الله ﷺ فركًا فيصلي فيه.
(١٥٠٦ - ٢٤٨) ومنها ما استدل به فقهاء الحنفية مما يروى عن النبي ﷺ أنه قال لعائشة: إذا وجدت المني رطبًا فاغسليه، وإذا وجدته يابسًا فحتيه.
[لا أصل له] (١).
(١٥٠٧ - ٢٤٩) ومنها ما رواه البخاري، قال: حدثنا عبدان، قال: أخبرنا
عبد الله، قال: أخبرنا عمرو بن ميمون الجزري، عن سليمان بن يسار،
عن عائشة قالت: كنت أغسل الجنابة من ثوب النبي ﷺ، فيخرج إلى الصلاة وإن بقع الماء في ثوبه. ورواه مسلم بنحوه (٢).
وجه الاستدلال:
قالوا: إن غسل المني دليل على نجاسته؛ لأن الطاهر لا يطهر، ولا يقال: إن غسله للنظافة؛ لأن الأصل في الغسل أنه للنجاسة، إذ هي المأمور بغسلها.
• وتعقب هذا:
بأن عائشة ﵂ كانت تفركه يابسًا، ولا تغسله، فلو كان نجسًا لما اكتفت بفركه، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن هذا مجرد فعل من عائشة، وفعل الرسول ﷺ المجرد لا يدل على الوجوب، فكيف بفعل غيره، ثم إن الثوب قد يغسل من المخاط والبصاق وكل ما يستقذر، ولا يكون هذا كافيًا في الدلالة على نجاسته.