Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 المبحث الأول الاستنجاء بالكتب الشرعية

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٧/ ٣٥٧

وقيل: يحرم ولا يجزئ، وهو أصح الوجهين في مذهب الشافعية، والحنابلة (١).

• تعليل الكراهة أو المنع:

قالوا: إن الكتب الشرعية يجب احترامها، لما فيه من علم محترم، والاستنجاء بها إهانة، وهذا منهي عنه.

ولأن الكتب الشرعية تعتبر من المال، فهي لها قيمة شرعًا، والاستنجاء بها إفساد لهذا المال، وإفساد الأموال منهي عنه.

ولأن الكتب الشرعية لا تخلو من أسماء الله ﷾ ومن أحاديث شريفة يجب توقيرها، ولا يجوز إهانتها.

وقياسًا على النهي عن الاستنجاء بالعظم والروث؛ لأنه طعام إخواننا من الجن وطعام دوابهم، فإذا كان زاد الأبدان منهيًا عنه، فكذلك زاد الأرواح من العلوم الشرعية.

والكراهة التي عند الحنفية لا يبعد أن تكون كراهة تحريم، لا كراهة تنزيه.

• تعليل من قال: إن استنجى بها، فأنقى أجزأ:

قالوا: إن النجاسة قد زالت، فلا يمكن أن نحكم للمحل بالنجاسة وقد زالت عين النجاسة، والتحريم والصحة غير متلازمين، خاصة أن النهي عن الاستنجاء بها لمعنى آخر وهو احترام ما فيها، فكما نصحح الصلاة في الأرض المغصوبة، والصلاة في الثوب المسروق؛ لأن النهي ليس عائدًا للصلاة، وإنما لوصف الغصب والسرقة،