Printed page ٧/ ٧١
وأجيب:
بأنه يحتمل أنه لم يرد عليه؛ لأنه على غير طهر، كما جاء في بعض الأحاديث.
(١٢٨٩ - ٣٠) فقد روى أبو داود من طريق عبد الأعلى، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن حضين بن المنذر أبي ساسان،
عن المهاجر بن قنفذ أنه أتى النبي ﷺ وهو يبول، فسلم عليه، فلم يرد عليه حتى توضأ، ثم اعتذر إليه، فقال: إني كرهت أن أذكر الله ﷿ إلا على طهر، أو قال: على طهارة (١) .
[صحيح] (٢) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) سنن أبي داود (١٧). ↩︎
(٢) اختلف في لفظه: هل قال: أتيت النبي ﷺ وهو يبول، أو قال: وهو يتوضأ، وعلى اللفظ الثاني ليس فيه موضع شاهد لمسألتنا. والحديث رواه شعبة، كما عند الحاكم (٥٩٢). ... وهشام الدستوائي كما في سنن الدارمي (٢٦٤١)، والأوسط لابن المنذر (١/ ١٣٣)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٢٩) رقم ٧٨٠. ومعاذ بن معاذ، كما في سنن النسائي الكبرى (٣٧)، والصغرى (٣٨). ثلاثتهم عن قتادة به، بلفظ: أنه سلم على النبي ﷺ وهو يبول، وأنه تيمم لرد السلام. ورواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، واختلف على سعيد: فرواه روح بن عبادة كما في مسند أحمد (٥/ ٨٠)، وسنن ابن ماجه (٣٥٠). وعبد الوهاب بن عطاء، كما في شرح معاني الآثار (١/ ٨٥). ويزيد بن زريع، كما في معجم الطبراني في الكبير (٢٠/ ٣٢٩) رقم ٧٨١، ثلاثتهم رووه عن سعيد، بلفظ: أنه سلم على رسول الله ﷺ، وهو يتوضأ. وخالفهم عبد الأعلى، كما في سنن أبي داود (١٧)، وصحيح ابن حبان (٨٠٦) فرواه عن سعيد ابن أبي عروبة به، بلفظ شعبة وهشام الدستوائي ومعاذ بن معاذ. وأرى أن لفظ شعبة ومن معه أولى بالحفظ من لفظ سعيد؛ لأن سعيدًا واحد، وقد اختلف عليه، وهؤلاء جماعة، وقد جاء الحديث من غير طريق قتادة، وفيه ذكر البول، فقد رواه ابن أبي شيبة (٥/ ٢٤٧) رقم ٢٥٧٣٥ حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا جرير بن حازم، قال: حدثنا الحسن، عن المهاجر، أنه سلم على النبي ﷺ وهو يبول، فلم يرد عليه حتى فرغ. وهذا إسناد حسن، رجاله كلهم ثقات إلا زيد بن الحباب فإنه صدوق، إلا أن الحسن قد دلسه عن المهاجر، ولم يسمعه منه إنما سمعه من حضين كما في طريق قتادة. ورواه أحمد (٥/ ٨١)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٨٥) من طريق حميد بن أبي حميد الطويل، عن الحسن، عن المهاجر، بلفظ: أن النبي ﷺ كان يبول، أو قد بال، فسلمت عليه، فلم يرد عليه حتى توضأ، ثم رد علي. اهـ والشك هنا لا يقضي على يقين طريق قتادة، فالذي يظهر لي أن السلام على النبي ﷺ وهو يبول، وقد ذكره ثلاثة حفاظ من أصحاب قتادة: هم شعبة وهشام، ومعاذ بن معاذ، والله أعلم. ↩︎