قد يجوز أن يكون الحمر التي أباح النبي ﷺ أكلها في هذا الحديث كانت وحشية، ويكون قول النبي ﷺ: فإنما كرهت لكم جوال القرية على الأهلية (١).
وجوابًا آخر: أنه جاء في الحديث قيل للنبي ﷺ: إنه قد أصابتنا سنة، وإن سمين مالنا في الحمير، فقال: كلوا من سمين مالكم، فأخبر أن ما كان أباح لهم من ذلك كان في عام سنة فيكون إنما أباحه لهم في حال الضرورة وقد تحل في حال الضرورة الميتة، فليس في هذا الحديث دليل على حكم لحوم الحمر الأهلية في غير حال الضرورة، وقد جاءت الآثار عن رسول الله ﷺ مجيئا متواترا في نهيه عن أكل لحوم الحمر الأهلية (٢).