موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
عن الرسول ﷺ أنه كان يتحرى القبلة عند فعل الوضوء، ولا أمر به من قوله ﷺ، والاستحباب لا يثبت إلا بدليل من فعله أو قوله ﵊.
والاستحسان في العبادات التي كانت تفعل على وقت الرسول ﷺ ولم يستحسنها من أضعف الأشياء، وإذا لم يثبت استحباب استقبال القبلة في الوضوء، فكذلك الشأن في التيمم، ولا أعلم لهم دليلًا من كتاب أو سنة على هذا الاستحباب، والاستحباب حكم شرعي يفتقر إلى دليل شرعي، فإذا لم يوجد لم يكن استحبابه جيدًا، ولا أعلم أن الرسول ﷺ أمر بقوله، أو كان من فعله أنه إذا أراد أن يتيمم استقبل القبلة.
ولو كان هذا في الدعاء لقيل له دليل إيجابي على ذلك، فقد استقبل الرسول ﷺ الكعبة حين دعا على الصفا، وكذا حين دعا على المروة، كما استقبل القبلة بعد رميه الجمرة الأولى والوسطى من اليوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر، وأما استقبال القبلة حين الوضوء، أو التيمم فلا أعلم له أصلًا من الشرع، والله أعلم.
* * *