Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 المبحث الخامس في اشتراط ضرب الأرض بالكفين للتيمم

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٥/ ٣٠٩

ويتفرع على هذه المسألة سؤال آخر:

هل ضرب اليد بالأرض ركن بالتيمم، أو وسيلة يتوصل بها لمسح الوجه واليدين بالأرض، وينبني على الخلاف في هذه المسألة ما لو ضرب الأرض بيديه، ثم أحدث قبل مسح وجهه ويديه.

فقال أبو شجاع وهو من الحنفية: يعيد ضرب الأرض، كبطلان بعض الوضوء بالحدث.

وفي الخلاصة: الأصح أنه لا يستعمل ذلك التراب، كذا اختاره شمس الأئمة السرخسي (١).

قلت: وهذا هو مذهب الشافعية:

قال القاضي حسين البغوي: «إذا أحدث المتيمم بعد أخذه التراب، وقبل المسح بطل ذلك الأخذ، وعليه الأخذ ثانيًا، بخلاف ما لو أحدث بعد أخذ الماء، وقبل غسل الوجه، فإنه لا يضره؛ لأن المطلوب في الوضوء الغسل لا نقل الماء، وهنا المطلوب نقل التراب» (٢).

والصحيح أن نقل التراب ليس هو العبادة في التيمم، وإنما العبادة هو مسح الوجه واليدين بعد ضرب الصعيد الطيب.

قال القاضي الإسبيجابي من الحنفية: «يجوز -يعني: إذا أحدث بعد ضرب الأرض- كمن ملأ كفيه ماء، فأحدث، ثم استعمله، والذي يقتضيه النظر عدم اعتبار ضربة الأرض من مسمى التيمم شرعًا؛ فإن المأمور به المسح ليس غير في الكتاب،