وقيل: لا يصلي به، وهو مذهب الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤).
قال سفيان: من علم غيره الوضوء أجزأه، ومن علمه التيمم لم يجزه (٥).
والخلاف في هذا قائم على حكم النية في التيمم، فمن يرى أن النية ليست شرطًا في صحة التيمم رأى أن تيممه لتعليم الغير يمكن له أن يصلي به، ومن رأى أن النية شرط في صحة التيمم، اشترط أن يكون مع نية التعليم نية التيمم للصلاة، ونحوها.
هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن القاعدة: أن من نوى ما لا يصح إلا بطهارة كالصلاة صح تيممه، ومن نوى شيئًا لا يشترط فيه الطهارة كالتعليم لم يصح تيممه؛ لأن نية التعليم لا تتضمن نية الطهارة؛ لأنها ليست شرطًا فيها، والله أعلم، ومن نوى التعليم والصلاة صح تيممه؛ لأن التعليم عبادة مقصودة، وكذا الصلاة، وقد صلى الرسول ﷺ على المنبر، وقال: إنما صنعت هذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي. متفق عليه (٦).