Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 المبحث الثالث في الماء يباع بأكثر من ثمنه

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٥/ ١٢٦

فالماء إذا كان نابعًا في أرض مباحة فهو مشترك بين الناس، وإن كان نابعًا في ملك رجل، فهل يجوز بيعه، أو لايجوز، فيه خلاف، والخلاف مبني على مسألة أخرى: هل يملك أو لا يملك؟

ومذهب الجمهور على أن الإنسان إذا حاز الماء من البئر واستخرجه منه فقد ملكه، وجاز له بيعه،

(٩٦٤ - ٤١) واستدلوا بما رواه البخاري في صحيحه،

من حديث الزبير ابن العوام، عن النبي ﷺ قال: لأن يأخذ أحدكم أحبلًا، فيأخذ حزمة من حطب، فيبيع، فيكف الله بها وجهه خير من أن يسأل الناس، أعطي أم منع (١).

فإذا أذن الشرع في بيع الحطب، مع أن الشرع جعل الناس شركاء في الكلأ، فيحمل ذلك على أن الأمر قبل احتطابه، فكذلك الماء، إذا استخرجه من البئر في الأرض المباحة جاز له بيعه، وإن كانت البئر في أرضه فهو أحق بالماء إذا كان محتاجًا إليه، وإن كان غير محتاج إليه وجب بذله، ولا يجوز بيعه، ما دام الماء نقعًا في البئر، والله أعلم (٢).