Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 المبحث الثاني في تيمم الصحيح إذا كان محتاجا للماء لشرب ونحوه

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٥/ ١١٩

وهذا هو مذهب الأئمة الأربعة (١)،

والثوري (٢)، وإسحاق (٣)، وحكى ابن المنذر الإجماع على هذا.

قال ابن المنذر: «أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم على أن المسافر إذا خشي على نفسه العطش، ومعه مقدار ما يتطهر به من الماء، أنه يبقي ماءه للشرب، ويتيمم» (٤).

ومستند هذا الإجماع قوله تعالى: (وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ) [النساء: ٢٩].

وقياسًا على المريض، بجامع أن كلًا منهما خائف على نفسه.

وقال النووي: «وأما إذا كان الحيوان غير محترم، كالحربي، والمرتد، والخنزير، والكلب، وسائر الفواسق الخمس المذكورة في الحديث، وما في معناها فلا يجوز صرف الماء إلى سقيها بالاتفاق، بل يجب الوضوء به، فإن سقاها وتيمم أثم» (٥).

فإن كانت المسألة بالاتفاق كما قال النووي فالحجة ما حكاه من قيام الاتفاق، وإن لم يكن هناك اتفاق ففي كلام النووي نظر،

(٩٦٠ - ٣٧) فقد روى البخاري من طريق أبي صالح،