موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
ورواه مسلم (١).
في هذا الحديث من الفقه:
قول عائشة ﵂: (خرجنا مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره) فيه دليل على جواز خروج النساء مع الرجال في الأسفار، وفي الغزوات إذا كان العسكر كبيرًا يؤمن عليه الغلبة (٢).
وفيه أيضًا جواز تأديب الرجل ابنته، ولو كانت متزوجة كبيرة، خارجة عن بيته، ويلحق بذلك تأديب من له تأديبه (٣).
وفيه أيضًا أن الرسول ﷺ لا يعلم الغيب، ولو كان يعلم الغيب لم يبعث رجالًا في طلب العقد، وهو تحت البعير.
وفيه أيضًا: أن الله ﷾ قد يربط تشريع بعض الأحكام بأسباب قدرية، وأخرى شرعية، فجعل غياب هذا العقد سببًا لمشروعية التيمم لجميع الأمة.
وفيه إثبات البركة لبعض الصالحين، قال أسيد (ما هي بأول بركتكم يا آل
أبي بكر) أي بل هي مسبوقة بغيرها من البركات، وفيه دليل على فضل عائشة وأبيها وتكرار البركة منهما (٤).
وفي رواية للبخاري: (جزاك الله خيرًا، فوالله ما نزل بك أمر قط إلا جعل الله لك منه مخرجًا، وجعل للمسلمين فيه بركة)» (٥).
وفيه فرح الصحابة ﵃ بتيسير الأحكام عليهم، على خلاف ما ينشده بعض الناس في عصرنا من النزعة إلى التحريم، وحجب الأقوال التي فيها تيسير على