Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 المبحث الثاني تخليل الشعر في غسل الجنابة

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٤/ ٤٨٢

خاصًا في شعر اللحية؛ لأن شعر الرأس في الوضوء يمسح مسحًا، فلا حاجة فيه إلى التخليل، وانتهينا إلى أن الراجح أن التخليل ليس بسنة، ولا يصح فيه حديث.

وأما في الغسل، فإن عندنا مع شعر اللحية شعر الرأس، فهل يشرع لهما التخليل، أو لا؟

قال مالك: «ولم يأت أن النبي ﷺ فعله في وضوئه، وجاء أنه خلل أصول شعره في الجنابة» (١).

الأصل في هذا الباب هو حديث عائشة ﵂.

(٩٠٦ - ٢٢٦) فقد روى البخاري من طريق مالك، عن هشام، عن أبيه،

عن عائشة ﵂، قالت: كان رسول الله ﷺ إذا اغتسل من الجنابة بدأ بغسل يديه، ثم توضأ كما يتوضأ للصلاة، ثم يدخل أصابعه في الماء، فيخلل بها أصول شعره، ثم يصب الماء على رأسه ثلاث غرفات بيديه، ثم يفيض الماء على جلده كله.

فقول عائشة ﵂: (ثم يدخل أصابعه في الماء، فيخلل بها أصول شعره) نص على تخليل شعر الرأس.

(٩٠٧ - ٢٢٧) ورواه مسلم من طريق أبي معاوية، عن هشام به، وفيه:

ثم يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يأخذ الماء، فيدخل أصابعه في أصول الشعر، حتى إذا رأى أن قد استبرأ حفن على رأسه ثلاث حفنات، ثم أفاض على سائر جسده، ثم غسل رجليه» (٢).

قال ابن رجب في شرح البخاري: «وهذه سنة عظيمة من سنن غسل الجنابة، ثابتة عن النبي ﷺ، لم يتنبه لها أكثر الفقهاء، مع توسعهم للقول في سنن الغسل وآدابه، ولم أر من صرح به منهم، إلا صاحب المغني من أصحابنا، وأخذه من عموم قول