موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
ابن راهويه (١)، ووجه في مذهب المالكية (٢).
وقيل: يتوضأ مرة مرة، وهو وجه في مذهب المالكية (٣).
ورجحه القاضي عياض، قال في الإكمال: «لم يأت في شيء من وضوء الجنب ذكر التكرار، وقال بعض شيوخنا: إن التكرار في الغسل لا فضيلة فيه» (٤).
قال خليل تعليقًا «لا فضيلة في تكراره، يريد؛ لأنه ـ أي وضوء الجنب ـ من الغسل، ولا فضيلة في تكراره» (٥).
وقال ابن رجب: لم ينص أحمد إلا على تثليث غسل كفيه ثلاثًا، وعلى تثليث صب الماء على الرأس (٦). اهـ وينبغي أن يتفطن أن هذه المسألة غير مسألة التثليث في غسل البدن، وسوف تأتي هذه إن شاء الله تعالى.
وقد ذكرت أدلة هذه الأقوال بشيء من التفصيل في مبحث الحيض والنفاس رواية ودراية (٧)، فأغنى عن إعادته هنا، وقد رجحت في ذلك أنه لا يشرع التثليث في وضوء الغسل؛ لأن هذا الوضوء جزء من غسل البدن، وإنما صورته صورة الوضوء، كما تقدم بيانه في الفصل السابق، والبدن لا يشرع فيه التثليث كما سوف يتبين إن شاء الله تعالى في مبحث مستقل من هذا الباب، إلا في غسل الكفين في ابتداء الغسل، فإنه