Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 الفصل الثامن في نوم الجنب

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٤/ ٣٠٤

• اختلفوا في تعليل الوضوء للجنب:

فقيل: الوضوء للجنب طلبًا للنشاط.

وقيل: من أجل المبيت على إحدى الطهارتين.

وبناءً على هذا الاختلاف اختلفوا في وضوء الحائض قبل أن تنام:

فمقتضى التعليل بالمبيت على إحدى الطهارتين أن تتوضأ الحائض؛ لأن المعنى موجود فيها.

ومقتضى التعليل بحصول النشاط ألا تؤمر به الحائض.

وإذا أحدث بعد الوضوء، فإن قلنا: لينام على إحدى الطهارتين أعاد الوضوء استحبابًا، وإن قلنا: الوضوء للنشاط لا يعيد.

وقيل شرع الوضوء؛ لأن النوم وفاة، فشرع للجنب نوع من الطهارة كالموت، وهذا التعليل لا يخص الجنب؛ لأن النوم وفاة في حق الجميع.

• وضوء الجنب هل هو رفع للحدث الأصغر، أو تخفيف للحدث الأكبر بتقديم أعضاء الوضوء بالغسل لشرفها، كما قال في غسل ابنته: اغسلنها وابدأن بمواضع الوضوء منها؟ لأن الحدث الأصغر لا يرتفع مع بقاء الأكبر، ولذلك لا ينتقض هذا الوضوء ببول، ولا غائط، ولا يبطل بشيء إلا بمعاودة الجماع؛ لأن هذا الوضوء لم يرفع حدثًا حتى يقال: بطل حكمه.

[م-٣٤٧] اتفق العلماء على جواز النوم للجنب قبل الاغتسال، واختلفوا في جواز النوم قبل الوضوء،

فقيل: الوضوء قبل أن ينام أفضل، وهو مذهب الحنفية (١)،

وإليه مال ابن عبد البر