عن أبي سعيد الخدري ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم. ورواه مسلم (١).
فالواجب هو اللازم شرعًا، وقد حاول الجمهور تأويل الحديث؛ فقالوا: إن كلمة واجب المقصود بها التوكيد، كما تقول: إكرامك علي واجب، والذي حملهم على هذا التأويل المخالف لظاهر الحديث:
إما لأنهم فهموا من كلمة واجب، أن الغسل شرط في صحة الصلاة، فقالوا: الإجماع منعقد على صحة الصلاة، ولو لم يغتسل للجمعة، فحملهم هذا على تأويل الحديث عن ظاهره، والحق أن الحديث نص في وجوب الغسل، وليس نصًّا على شرطية الغسل، فلا يصح الاعتراض (٢).
أو لأنهم حاولوا الجمع بين الأحاديث التي توجب الغسل وبين أحاديث تعارضها، ولكن ليست صحيحة، مثل حديث: (من اغتسل يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل).
قالوا: فقوله: (الغسل أفضل) فإنه يقتضي اشتراك الوضوء والغسل في أصل