موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
وغيره، ومثله الترخص في السفر شرع من أجل دفع المشقة، ولما كانت المشقة غير منضبطة علق الحكم بالسفر، ولم ينظر للمشقة.
• أمر الرسول ﷺ بالغسل يوم الجمعة، والأصل في الأمر الوجوب، بل إن غسل الجمعة لم يقتصر فيه بالأمر بالغسل، بل اقترن بالأمر فيه ألفاظ تؤكد الوجوب، كقوله: غسل يوم الجمعة واجب، وأنه حق لله على كل مسلم، واستعملت كلمة (على كل مسلم) الظاهرة في الوجوب.
• أطلق على الاغتسال بأنه حق لله على كل مسلم، والحق بمعنى الواجب، ففي الصحيحين من حديث معاذ بن جبل ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: يا معاذ أتدري ما حق الله على العباد؟
فاسْتُعْمِلَتْ كلمة حق في أعظم الواجبات على الإطلاق، وهو توحيد الله بالعبادة.
• إذا كان غسل الجمعة سيؤدي إلى فوات سماع خطبة الجمعة، فإنه يترك ويكتفى بالوضوء؛ لأن مصلحة الاستماع للخطبة أعظم من مصلحة الغسل كما فعل عثمان ﵁، فالواجبات إذا تزاحمت رتبت.
[م-٣٢١] لا يختلف العلماء أن الغسل للجمعة ليس شرطًا في صحة صلاة الجمعة، واختلفوا في وجوبه:
فقيل: الغسل سنة، وهو مذهب الحنفية (١)، والشافعية (٢)، والمالكية (٣)،