موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
قال النووي: ولا خلاف في شيء من هذا إلا وجهًا للخرسانيين أنه لا ينتقض وضوء السكران إذا قلنا له حكم الصاحي في أقواله وأفعاله.
قال النووي: «وهذا غلط صريح، فإن انتقاض الوضوء منوط بزوال العقل، فلا فرق بين العاصي والمطيع» (١).
وزوال العقل ليس حدثًا في نفسه، وإنما هو مظنة الحدث كالنوم.
والجنون والإغماء قليله وكثيره ناقض للوضوء، وسواء كان قاعدًا أو مضطجعًا أو قائمًا، وأما الجنون فالذي ينقض الوضوء هو الذي لا يبقى معه شعور.
قال ابن المنذر: «وأجمعوا على إيجاب الطهارة على من زال عقله بجنون أو إغماء» (٢).
وقال النووي: «أجمعت الأمة على انتقاض الوضوء بالجنون والإغماء» (٣).
وفي المجنون خلاف هل يجب عليه الوضوء أو يجب عليه الاغتسال؟
فالمشهور أن الجنون لا يوجب إلا الوضوء.
وقيل: يجب عليه الغسل (٤).