Skip to content

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف - ط الفلاح ذكر الاختلاف في الانتفاع بالسمن المائع الذي سقطت فيه الفأرة

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف - ط الفلاح

ابن المنذر

Printed page ٢/ ٤٢٢

[وكذلك] (١)، والزيتون يفعل به مثل ذلك إذا وقعت فيه الفأرة.

وقال مالك (٢): لا يؤكل من هذا شيء، لأن الميتة قد خلط بها ما كان في القدر. وقال الحسن البصري في الطير يقع في القدر: يصب المرق ويؤكل اللحم.

وقال الشافعي (٣): في الزيت تموت فيه الفأرة يستصبح به. وقال سفيان الثوري: أهريقه أو أسرج به. وقال أحمد بن حنبل (٤): إنما يستصبح به بحديث ابن عمر.

واختلفوا في بيع السمن الذي سقطت فيه فأرة، فروينا عن أبي موسى الأشعري أنه قال: "بيعوه وبَيِّنوا، ولا تبيعوا من مسلم"، وسئل الليث بن سعد عن زيت ماتت فيه فأرة يباع من نصراني؟ قال: إذا بين ذلك له لم نر به بأسًا، ولو باعه من مسلم بعد أن يبين لئلا يجعله في شيء إلا في مصباحه، كان أحب إلي من أن يبيعه من نصراني، لئلا يغر به مسلمًا.

وقال الليث بن سعد في بيع جلود الميتة: لا بأس أن يباع من الدباغين إذا بينت أنَّها ميتة؛ لأن النبي ﷺ أذن في الانتفاع بها. وقال إسحاق بن راهويه: إن باعه من أهل الكتاب يبين، ولا يبيعه من مسلم، ولو كان هذا من تحريم الله ما حل بيعه أصلًا.