Skip to content

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف - ط الفلاح ذكر شعر الخنزير

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف - ط الفلاح

ابن المنذر

Printed page ٢/ ٤١٣

جابر بن عبد الله يقول وهو بمكة: إنَّ رسول الله ﷺ حرم بيع الخمر، والميتة، والخنزير، والأصنام، فقيل له: يا رسول الله، أرأيت شحوم الميتة فإنه يدهن [بها] (١) السفن، ويدهن [بها] (١) الجلود، ويستنفع بها الناس؟ قال: "لا، هي حرام"، ثم قال: "قاتل الله اليهود؛ لما حرم الله عليهم الشحوم جملوه ثم باعوه وأكلوا ثمنه" (٢).

قال أبو بكر: وأجمع أهل العلم على تحريم الخنزير، والخنزير محرم بالكتاب والسنة واتفاق الأمة (٣).

واختلفوا في استعمال شعره. فرخصت طائفة أن يخرز به، رخص فيه الحسن البصري، ومالك (٤)، والأوزاعي، والنعمان (٥).

وقد روينا عن الشعبي أنه سئل عن جُرُب من جلود الخنازير يحمل فيها مديد (٦) من أذربيجان؟ فقال: لا بأس به. ورخص الأوزاعي في شرائه وكره بيعه.

وكره النعمان شراءه وبيعه (٧). وكره استعمال شعر الخنزير ابن سيرين، والحكم، وحماد، وأحمد، وإسحاق (٨). وقال أحمد وإسحاق: يخرز بالليف أحب إلينا.