Skip to content

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف - ط الفلاح ذكر النهي عن الصلاة في معاطن الإبل وإباحة الصلاة في مرابض الغنم

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف - ط الفلاح

ابن المنذر

Printed page ٢/ ٣١٥

ورخص أحمد (١) أن يصلى في موضع فيه أبوال الإبل، إذا لم يكن معاطن الإبل التي نهي عن الصلاة فيها، التي تأوي إليها بالليل. وكان يقول: عليه الإعادة إذا صلى في معاطن الإبل.

وحكي عن وكيع أنه سئل عن رجل صلى في أعطان الإبل، قال: يجزئه. قال ابن أبي شيبة أبو بكر: ما صنع شيئًا، وقد روينا عن جندب أنه كان يصلي في أعطان الإبل، ومرابض الغنم، ولا يثبت، ومن حديث جابر الجعفي (٢).

وكان الشافعي (٣) يقول: ولا يصلى في معاطن الإبل، فإن صلى رجل فيها فلم يكن في موضع قيامه ولا سجوده، ولا موضع ركبتيه شيء من أبعارها وأبوالها؛ فصلاته تامة، وأكره ذلك له؛ لنهي النبي ﵇ وإن كان نهيه على الاختيار.

قال أبو بكر: والصلاة في مراح البقر جائزة، إذ لا خبر فيه عن النبي ﵇ يدل على أنه نهى عن ذلك، وكل ذلك داخل في جملة قوله ﵇: "أين أدركتك الصلاة فصل فهو مسجد" (٤)، غير خارج منه بخبر ولا إجماع.

فممن رأى الصلاة في مراح البقر عطاء، ومالك (٥).