Skip to content

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف - ط الفلاح ذكر عرق الجنب والحائض

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف - ط الفلاح

ابن المنذر

Printed page ٢/ ٣٠٤

قال أبو بكر: ودلت السنة الثابتة عن نبي الله ﷺ على طهارة الجنب، فمن ذلك قوله ﷺ لأبي هريرة؛ "إن المؤمن لا ينجس" (١).

٧٤٨ - حدثنا علي، نا حجاج، نا حماد، عن حميد، عن بكر بن عبد الله، عن أبي هريرة أنه قال: كنت عند النبي ﷺ فذهبت ثم جنبت. فقال النبي ﵇: "ما شأنك؟ " قلت: كنت جنبًا. قال: "إن المؤمن ليس بنجس" (٢).

وثبت أن النبي ﷺ قال لعائشة: "ناوليني الخمرة"، قالت؛ إني حائض، قال: "إن حيضتك ليست في يدك" (٣)، و"كانت ترجله وهي حائض" (٤)، وكل هذِه الأخبار تدل على طهارة عرق الجنب والحائض.

قال أبو بكر: فأما عرق الحمار فقد حكي عن ابن المبارك، عن مالك والثوري أنهما لم يريا بعرق الحمار بأسًا، وكذلك قال النعمان (٥)، وهو قول الشافعي (٦)، وعليه عامة أصحابنا. وكذلك نقول، إذ لا دلالة على أن ذلك بنجس، والله أعلم.

وقال شعبة: سألت أيوب عن لعاب الحمار فلم ير به بأسًا. وقد حكي عن يعقوب، عن النعمان (٧) في عرق الحمار خلاف رواية ابن المبارك