قال أبو بكر: ومعلوم إذا كان ذلك، أن غسل باطن اللحية غير ممكن بغرفة واحدة، وكان يتوضأ [بالمد] (١)، والمتوضئ بالمد غير قادر على غسل أصول شعر اللحية، وفي إجماع أهل العلم فيما أعلم أن المتيمم لا يجب عليه إمساس باطن اللحية الغبار (٢)، دليل على صحة ما قلنا، وذلك أن الوجه الذي أمر المتيمم أن يمسحه بالصعيد، هو الوجه الذي أمر المتوضئ أن يغسله بالماء، والأخبار التي رويت عن النبي ﷺ أنه خلَّلَ لحيته، قد تكلم في أسانيدها (٣)، وأحسنها حديث عثمان.
٣٦٩ - حَدَّثَنَا إسحاق، عن عبد الرزاق (٤)، عن إسرائيل بن يونس، عن عامر بن شقيق، عن شقيق بن سلمة، أن عثمان توضأ فخلل لحيته، ثم قال: رأيتُ النبي ﷺ يفعله (٥).