Skip to content

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف - ط الفلاح ذكر إيجاب النية في الطهارات والاغتسال والوضوء والتيمم

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف - ط الفلاح

ابن المنذر

Printed page ٢/ ١١

وقد اختلف أهل العلم فيمن توضأ وهو لا ينوي بوضوئه الطهارة، فقالت طائفة: لا يجزئه، كذلك قال الشافعي (١)، وربيعة، ومالك (٢)، وأحمد (٣)، وإسحاق (٤)، وأبو عبيد (٥)، وأبو ثور (٦)، وليس بين الوضوء والتيمم عندهم في ذلك فرق.

وفرقت طائفة بين الوضوء والتيمم، فقالت: يجزئ الوضوء بغير نية، ولا يجزئ التيمم إلا بنية، هذا قول سفيان الثوري (٦)، وأصحاب الرأي (٧)، قال الثوري: إذا عَلَّمْتَ رجلًا التيمم، فلا يجزئك أن تصلي بذلك التيمم إلا أن تكون نويت أنك تتيمم لنفسك، فإذا علمته الوضوء أجزأك.

وفيه قول ثالث: حكي عن الأوزاعي (٨) أنه قال في الرجل يعلم الرجل التيمم، وهو لا ينوي أنه يتيمم لنفسه: إنما علمه، ثم حضرت الصلاة قال: يصلي على تيممه، كما أنه لو توضأ وهو لا ينوي الصلاة كان طاهرًا، هذِه حكاية أبي المغيرة عنه، وبه قال الحسن بن صالح (٨).

وحكى الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي أنه قال: لا يجزئه في التيمم، ويجزئه في الوضوء.