Skip to content

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار دلائل القياس

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار

ابن القصار

Printed page ٣/ ٤٩

فقد روينا أخبارا هاهنا متفقا عليها في الاستعمال في الماء إما من حيث النطق، أو من حيث الدليل، ورووا خبر ابن مسعود في النبيذ، وهو مختلف في استعماله، فوجب أن لا يقولوا به.

فإن قيل: فقد روى عكرمة عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: "النبيذ وضوء من لم يجد الماء" (١).

ولا يمكن حمل هذا الخبر على شيء إلا بإسقاطه.

قيل: الخبر ضعيف.

على أنه يمكن استعماله وتأويله، فيحتمل أن يكون أراد الماء الذي يسمى نبيذا، وهو الذي طرح فيه التمر ولم ينمع فيه، وإنما سمي بذلك لما يؤول إليه كقوله: ﴿إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا﴾ (٢).

ويحتمل أيضا أن يكون منسوخا.

ويحتمل أيضا أن يريد الوضوء الذي يغسل به الشيء فإنه يسمى وضوءا.

ويحتمل أن يكون أراد غسل اليد من الغَمَر (٣)، فإن النبيذ الحلو يقلع