عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار
Printed page ٣/ ٤٧
والقسم بين نسائه (١)، وبين العبيد الذين أعتقهم الأنصاري عند موته (٢)، ولو جعلنا الأصل قصة يونس لكان كما ذكرتم.
فإن قيل: إن خبر ابن مسعود كان قبل تحريم الخمر.
قيل: فقد جاء من هذا ما نريد، وأن الوضوء بالنبيذ منسوخ؛ لأن فيه معنى الخمر.
ثم نقول لهم: أنتم أبعد الناس من الاستدلال بمثل هذا؛ لأنكم تزعمون أن الحديث إذا كان خبر واحد وجاء بما لا يطابق الأصول لم يعمل به (٣)، وألزمتمونا ذلك في مس الذكر وغيره (٤)، ثم وجدنا خبر النبيذ من أشد شيء منافاة للأصول؛ لأننا نجد الخل أخف حالا، وكذلك ماء الزعفران، وماء الورد، والباقلا من النبيذ، ومع هذا فلم يجز الوضوء بذلك، فالنبيذ أولى.
فإن قيل: إن هذا الخبر لم يعترض على الأصول نفسها، وإنما اعترض على قياس الأصول.