Skip to content

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار مسألة (٣٣)

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار

ابن القصار

Printed page ٢/ ٥٠٧

وهذه الآيات والأخبار بعضها عام في جميع المياه، لم يخص فيها ماء بحر من غيره، وبعض الأخبار خصوص في ماء البحر.

فإن قيل: كيف جعلتم طهورا بمعنى مطهر؟، وإنما الطهور هو الطاهر في نفسه، ولا يعقل منه أنه مطهر إلا بدلالة (١).

والدليل أن الطهور بمعنى طاهر قوله تعالى: ﴿وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا﴾ (٢)، بمعنى طاهر؛ لأننا نعلم أنه ليس في الجنة عبادة حتى يكون الطهور مطهرا لغيره.

قيل: قد ذكرنا قوله تعالى: ﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ﴾ (٣)، يبين قوله: "طهورا" بمعنى مطهر (٤).

والحديث الذي ذكرناه في ماء البحر يدل على ذلك أيضا (٥)، لأنه ﵇ قال: "توضؤوا، فهو الطهور ماؤه الحل ميتته" (٦).