عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار
Printed page ٢/ ٤٠٦
وكذلك روي عن أبي أمامة (١) وأبي هريرة (٢) مثل ذلك.
وإذا روي عن المفتين بين الصحابة، وروي عنهم أجمعين علم أن هذه المسألة مشهورة بينهم.
فإن قيل: القياس يوجب أن كل نوم ينقض الوضوء.
قيل: لو كان حدثا في نفسه لكان كما ذكرت (٣)، ثم لو كان كذلك لكان قياسا يمنع منه الإجماع.
فإن قيل في خبر صفوان أن النبي ﷺ أمرنا أن لا ننزع خفافنا من نوم (٤)، ولم يخص، فاقتضى أن يتوضأ من كل نوم (٥).
قيل عنه جوابان:
أحدهما: أن إطلاق النوم لا يفهم منه نوم الجالس، وإنما يعقل منه نوم المضطجع.
ثم لو ثبت العموم لكان مخصوصا بالخبر وبالإجماع الذي ذكرناه.