وهذه وردت على سبب، وهو أن أصحاب رسول الله كانوا قد قاموا من النوم، وكان ورودها في غزوة المريسيع (٣) حيث فقدت عائشة ﵂ عقدها، فأخروا الرحيل إلى أن أضاء الصبح، فطلبوا الماء فلم يجدوا، فأنزل الله تعالى هذه الآية إلى قوله: ﴿فَتَيَمَّمُوا﴾(٤).
وإن كان الخطاب خارجا على سبب فلا خلاف أن السبب داخل فيه (٥)، وهم قاموا من النوم، فأوجب الله تعالى غسل هذه الأعضاء عند قيامهم من النوم (٦).
وأيضا ما رواه علي ومعاوية أن النبي ﷺ قال: "العينان وكاء السه،