Skip to content

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار مسألة (٢٣)

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار

ابن القصار

Printed page ٢/ ٣٦٤

ولا خلاف بين أهل اللغة أن اللمس [هو المس] (١) لا الجماع، وهو فعل من واحد، ليس هو من "فاعلتم" كقوله (٩٧) "لامستم" يكون من اثنين (٢).

فإن قيل: فقد قرئت "أو لامستم"، وهذا لا يكون إلا من اثنين؛ لأنَّه فاعلتم، فدل أن المراد الجماع الذي يكون من اثنين.

قيل: فأحسن الأحوال أن يستعمل الحكم بالقراءتين، فتحمل القراءة بـ"لمستم" على المس، وتحمل القراءة على "أو لامستم" في الجماع، والقراءتان كالخبرين (٣).

وأيضا فقد روي عن زيد بن أسلم مذهب حسن في الآية، فقال: ظاهر قول الله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾ يدل بظاهره أن نفس المرض والسفر والمجيء من الغائط حدث، وبالإجماع ليس نفس ذلك حدثا، وإنما فيه ضمير "وأنتم محدثون"، ففي الآية تقديم وتأخير.

وترتيبه: أن الله - تعالى - قال: إذا قمتم إلى الصلاة من النوم، أو جاء أحد منكم من الغائط وقد أحدث، أو لامستم النساء فاغسلوا وجوهكم