عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار
Printed page ٢/ ٣١٧
وروي أن [عروة] (١) قال: حدثني بهذا الحديث مروان فلم أثق به، فبعثت بحرسي إليها فحدثني بمثل ما حدثني به مروان (٢)، ثم لقيتها فحدثتني بذلك (٣).
فإن قيل: هذا حديث ضعيف؛ لأنَّه روي عن رجل حرسي.
قيل: قد ذكرنا أن عروة لقيها فسألها بعد الحرسي.
على أن هذا الحرسي كان قاضيا ولم يكن شرطيا.
وعلى أن الشرطي في ذلك الوقت لم يكن يلي الشرطة إلا وهو ممن يجوز أن يلي الأحكام، ويروي الحديث، ويقبل منه، ولو لم يكن ثقة لم يرض به [عروة] (٤) ومروان.
على أنه قد روي أن الواسطة كان حرسيا (٥)، وروي مطلقا بلا واسطة، ولاسيما حديث مالك عن عبد الله بن أبي بكر، عن عروة، عن مروان.
وقد أثبت هذا الحديث يحيى القطان، وأيوب السختياني، وعبد الحميد ابن جعفر الأنصاري، وعلي بن المبارك، وعبد العزيز بن أبي حازم، وأبو