Skip to content

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار مسألة (٢٢)

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار

ابن القصار

Printed page ٢/ ٣١٥

وقال الشافعي: إذا مسه بباطن يده من غير حائل انتقض وضوؤه على كل حال، سواء مسه لشهوة أو غير شهوة (١).

وهو أحد الروايات عن مالك، وليس عليه العمل.

وبه قال إسحاق (٢)، وأبو ثور، وهو مذهب الأوزاعي (٣).

وأنا أبتدئ الكلام على أبي حنيفة.

والدليل لنا كون الصلاة في ذمته فلا تسقط إلا بدليل، ولسنا نسلم أن هذا مع مس ذكره ملتذا يكون مصليا بطهارته.

وأيضا قول الله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾.

فعلى كل قائم إلى كل صلاة غسل هذه الأعضاء إلا أن يقوم دليل.

فإن قيل: المراد بالآية: إذا قمتم من النوم، أو وأنتم محدثون، وهذا لم يقم من النوم، ولا نسلم أنه محدث.

قيل: الظاهر يقتضي أن على كل قائم إلى الصلاة غسل ذلك، سواء كان من نوم [أو حدث] (٤) أو غير ذلك حتى يقوم دليل (٥).