عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار
فعلل ﵇ دم الاستحاضة بأنه دم عرق، أو أخبر بأنه دم عرق، ودم العرق لا ينقض الوضوء.
وأيضا فإنه خارج نادر، فوجب أن لا ينقض الوضوء، كما يخرج من غير مخرج الحدث.
وأيضا فإن الخارج المعتاد إذا خرج من غير مخرج معتاد لم ينقض الوضوء، مثل أن يتقيأ أو يخرج من أنفه (١)، فكذلك يجب أيضا إذا خرج ما ليس بمعتاد من مخرج معتاد أن لا ينقض الوضوء حتى يكون الاعتبار بالعادة.
فإن قيل: هذا يدل على أن الاعتبار بالمخرج لا بالخارج.
قيل: الاعتبار بالمخرج وما يخرج منه (٢)، فإن خرج منه معتاد وهو معتاد نقض الطهارة، ألا ترى أن دم الحيض يخرج معتادا ففيه الغسل، ويخرج دم الاستحاضة فلا يجب فيه الغسل لخروجه عن العادة، فسقط الوضوء لخروجه عن العادة.
ويجوز أن نقول: دم الاستحاضة دم نجس، خارج من البدن على غير وجه العادة، فلا ينقض الطهارة قياسا على دم القرح، والدمل، والفصاد (٣).