Skip to content

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار مسألة (١٩)

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار

ابن القصار

Printed page ٢/ ٢٦٨

أحسن، ومن لا فلا حرج" (١).

فقوله: "فليوتر" يقتضي أن يفعل ما يسمى وترا، وأول الوتر هو الواحد، ولو ثبت أنه أراد الثلاث لكان قوله: "فقد أحسن، ومن لا فلا حرج"، يدل على جواز ترك الثلاث، ولا حرج عليه (٢).

فإن قيل: حملكم له على الواحد لا يفيد؛ لأن الواحد لابد منه.

قيل: فائدته أنه إذا أنقى بالواحد لم يفعل الشفع الذي هو الاثنان.

فإن قيل: دليل [الخبر أن] (٣) الشفع لا يجوز، ويجوز أن يكون قوله: "فلا حرج" في العدول إلى الشفع أو إلى الغسل.

قيل: إنما يرجع الكلام إلى ما تقدم ذكره، ولم يجر لغير الإيتار ذكر، فقوله: "فلا حرج" راجع إليه، ولو كان قوله: "فلا حرج" راجعا إلى أنه يفعل الشفع فأول الشفع بعد أول الوتر هو الاثنان، وأنتم لا تجيزون الاقتصار على الاثنين.

وعلى أنه لا أن يصح يعود قوله: "فلا حرج" إلى الغسل؛ لأن الغسل أحسن من الاستنجاء، فلا يكون قوله: "فقد أحسن" للاستجمار، "فلا حرج" في الغسل.