Skip to content

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار مسألة (١٧)

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار

ابن القصار

Printed page ٢/ ٢٣٠

والثاني: أنه أمر بالتشريق والتغريب، وأمره على الوجوب (١).

والثالث: أن أبا أيوب حيث قدم الشام، وجدهم يستقبلون القبلة، فانحرف عن مجالسهم، فدل على أن النهي متوجه إلى البنيان.

والحديث الآخر: وهو ما رواه أبو صالح عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "إنما أنا لكم مثل الوالد، فإذا ذهب أحدكم لغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها لغائط أو بول، وليستنج بثلاثة أحجار، ونهى عن الروث والرمة، وأن يستنجي الرجل بيمينه" (٢).

فنهى ﷺ عن الاستقبال والاستدبار، ولم يفرق بين الصحاري والبنيان.

وأيضا ما روي عن سلمان أنه قال: "نهانا رسول الله ﷺ أن نستقبل القبلة لغائط أو بول" (٣).

وروى معقل بن أبي معقل الأسدي "أن النبي ﷺ نهى عن استقبال القبلتين (٤) -هى الكعبة وبيت المقدس-"؛ لأنه إذا استقبل بيت المقدس بالمدينة استدبر الكعبة.