Skip to content

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار فصل

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار

ابن القصار

Printed page ٢/ ٢٢٦

على الكراهية (١).

وأما الاحتياط فإنه معنا؛ لأنه احتياط لحفظ القرآن لئلا تنساه، ولتتعلمه أيضا.

وأما إعزازه فإنه في المحافظة [على] (٢) حفظه وتعلمه، وقد كان ينبغي أن تمنعوا المحدث بغير الجنابة أن يقرأ، فإنه كان أعز للقرآن على حسابكم (٣).

فإن قيل: لما كان موجب حدثهما متفقا وجب أن يستويا في المنع من القراءة، يريدون الحائض والجنب.

قيل: هو منتقض بالمحدث بغير الجنابة، والمحدث بالجنابة؛ لأنه قد يتفق تيممهما وحدثها مختلف، ومع هذا فالمحدث يقرأ القرآن، ولا يقرأ الجنب.

[ثم أرادوا أن الموجب] (٤) فيهما واحد، ويعنون الغسل فإننا نقول: إنهما وإن اتفقا في الغسل فقد اختلفنا في وقته، فالجنب يقدر (٦٨) على الغسل عقيب الجنابة فيرفع حكمها، والحائض لا تقدر على ذلك، فكان لهذا الفرق بينهما تأثير، ألا ترى أنه قد أثر في إسقاط قضاء الصلاة عنها، ولم تسقط عن الجنب، فكذلك خفف عنها، وجوزت لها القراءة، ولم تجز للجنب.

ووجه الرواية الأخرى ما ذكرته من الحجاج على الوجه الآخر. وبالله التوفيق.