Printed page ٢/ ٢١٧
والجواب الثاني: هو أنه لو كان في الخبر أنه ما كان يمتنع من قراءة القرآن على كل حال لكان خبرنا أخص منه (١).
فإن قيل: فإنه حدث يمنع من الصلاة، فوجب أن لا يمنع من القراءة كالطهارة الصغرى.
قيل: المعنى في المحدث أنه يجوز له دخول المسجد والجلوس فيه، وليس كذلك الجنب، وعلى هذا التعليل لا تقرأ الحائض (٢).
وإن شئنا قلنا: الغالب من أمر الناس الحدث، (٦٦) فتلحقهم المشقة بالامتناع من القرآن خوف نسيانه.
على أنهم لا يقولون بالقياس فسقط.
فإن نقلناه على أصولنا فنقول أيضا: إن المحدث تحل له الصلاة للطهارة الصغرى، فجاز له أن يقرأ.
ثم قياسنا أولى؛ لأن نص السنة يعضده، وفعل الصحابة يؤيده،