Skip to content

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار مسألة (١٦)

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار

ابن القصار

Printed page ٢/ ٢١٤

فإن قيل: فقد قال تعالى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ (١).

وهذا عام في الجنب وغيره.

وقال النبي ﷺ: "من قرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فكأنه قرأ ثلث القرآن" (٢).

وهذا عام لم يخص به جنبا من غيره.

قيل: الجواب عن الاستدلال بقوله تعالى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ من وجهين:

أحدهما: أنه أراد: فصلّوا ما تيسر (٣)، فعبر عن الصلاة ببعض أركانها، بدليل أنه قال: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (٤) الآية إلى قوله: ﴿وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ (٥)، أي الذي أوجبت عليك من قيام الليل قد خففت عنكم منه؛ لأن فيكم المريض، والمسافر، والمقاتل.

وجواب آخر: وهو أن لفظ ﴿اقْرَءُوا﴾ لفظ أمر، يقتضي قراءة مرة واحدة (٦)، وهذا قد قرأ قبل هذا، فلا يتكرر عليه إلا بدليل.

ثم لو ثبت التكرار لكان لفظ الآية يدل على اليسير الخفيف، وكذلك