قيل: نحن جعلناه بدليل؛ لأنه لو كان خبرا لم يفد؛ لأننا قد علمنا أنه ليس في الملائكة غير طاهر، ولا أحد ممن يمس اللوح المحفوظ غير طاهر، (٦٣) فلا فائدة في قوله: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ إذا حمل على الملائكة (١).
وأيضا فإن التنبيه على عظم منزلته يوجب أن لا يمسه إلا من عظمت حرمته؛ لأنه تنزيل من رب العالمين، وقد نزل إلينا، فلا ينبغي أن نمسه إلا على أكمل أحوالنا.
ولنا من السنة ما رواه عمرو بن حزم أن رسول الله ﷺ كتب له كتابا إلى اليمن، وذكر فيه: "وأن لا يمس المصحف إلا طاهر" (٢).
وروى حكيم بن حزام أن رسول الله ﷺ قال: "لا يمس المصحف إلا طاهر" (٣).