Skip to content

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار مسألة (١٠)

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار

ابن القصار

Printed page ٢/ ١٥٥

السؤال الذي تقدم.

وأيضًا قوله ﷺ: "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب" (١).

وهذا إذا اغتسل على ما نقوله، وصلى بقراءة فاتحة الكتاب فقد حصلت له الصلاة بحكم الظاهر.

فإن قيل: فقد روي أنه ﷺ كان يخلل أصول شعره بالماء في غسل الجنابة (٢).

قيل: ليس في التخليل أكثر من أنه يبل الشعر؛ لأنه ربما لم يبتل، وخاصة الشعر الكثيف المتجعد، فإذا خلله وصل الماء، فابتل الشعر الذي يجتمع ويخفى، وقد قال: "بلوا الشعر" (٣)، فأما أن يكون في الخبر أنه غسل الجلد الذي بين أصول الشعر فليس فيه، ولو صح ذلك لكان مستحبًا، كما روي أنه توضأ واغتسل (٤)، وليس الوضوء واجبًا بدليل قوله: "أما أنا فأحثي على رأس ثلاث حثيات من ماء، فإذا أنا قد طهرت" (٥).

وبما قاله لأم سلمة (٦).

فإن قيل: الطهارة عليه بيقين، ولا تسقط إلا بيقين، وهذا إذا لم يوصل الماء إلى ما تحت اللحية فلسنا على يقين من طهارته.