وهذا أبلغ من قوله: أن يرضوهما؛ لأن ما يرضي الله - تعالى - فهو يرضي رسوله، وما يرضي رسوله فهو يرضيه تعالى، وكذلك العصيان لرسول الله ﷺ هو عصيان الله تعالى، وإنما أحب رسول الله ﷺ أن يقدم ذكر الله - تعالى - في اللفظ.
وأما حديث ابن عباس ﵀ فإنه حجة لنا؛ لأنه رأى أن الواو للجمع في الحج والعمرة.
وقد روى ابن عباس ﵁ أن النبي ﷺ توضأ فغسل وجهه وذراعيه، ثم رجليه، ثم مسح برأسه (١).
فإن قيل: إن الواو التي للجمع تسقط عند الكناية، مثل قول القائل: إذا دخلت الدار فالْق زيدًا وعمرًا وخالدًا وبكرًا، فإذا لقيتهم فأعطهم كذا وكذا، وهذا المعنى متعذر في هذا الموضع؛ لأنه لا يمكن أن تقول: إذا قمتم إلى