Skip to content

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار مسألة (٩)

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار

ابن القصار

Printed page ٢/ ١٣٠

تقتضي الترتيب (١)، وحصل فيها خلاف بين أهل اللغة.

وأما الشرع فإنه روي أن النبي ﷺ سمع رجلًا يقول: من أطاع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى، فقال له النبي ﷺ: "بئس الخطيب أنت، قل: ومن يعص الله ورسوله فقد غوى" (٢).

فلما لم يرتب الرجل ذكر النبي ﷺ على ذكر الله تعالى نهاه عنه، وأمره أن يرتب ذكر النبي ﷺ على ذكر الله - تعالى - فقال: "قل: ومن يعص الله ورسوله فقد غوى"، فدل على أن الواو للترتيب؛ إذ لو لم تكن للترتيب لكان معنى الجمع الذي نهاه عنه موجودًا في قوله: "ومن يعص الله ورسوله" (٣).

وقد روي أنه قيل لابن عباس: إنك تقدم العمرة على الحج، والله تعالى قدم الحج على العمرة فقال: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ﴾ (٤)، فقال: كما قدمتم الدين على الوصية، والله تعالى قدم الوصية [على الدَّين] (٥).

فسلم ابن عباس للقوم أن تقديم ذكر الحج على العمرة يقتضي تقديم فعله عليهما، ولكن ذكر أنه تركه لدلالة قامت له، كما تركوا ذلك لدلالة