Skip to content

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار مسألة (٨)

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار

ابن القصار

Printed page ٢/ ١١٨

قيل: هذا لا يدل على ما قلت؛ لأنه يحتمل أن يكون بدأ من مقدم رأسه، فلما فرغ من جميعه مسح أذنيه، فأعلمنا أن البداءة وقعت بغير الأذنين؛ لأنه لو قال: غسل كفيه، ثم ذراعيه لكان كذلك.

وأيضًا فإنه إذا ثبت أنهما من الرأس بما ذكرناه فقوله: "مسح برأسه"، قد دخلتا فيه.

وقوله: "ثم بأذنيه"، أعلمنا أنه أخذ لهما ماء جديدًا على وجه الاستحباب بعد أن مسحهما مع الرأس؛ لأنهما منه.

فإن قيل: فما الفائدة من تجديد الماء لأذنيه وقد دخلتا في مسح الرأس؟ ولم اختص الأذنين بذلك؟

قيل: لما كانت الأذنان منفصلتين منه في الانتشار استحب ذلك فيهما؛ لجواز أن لا يستوعب المسح في المرة الواحدة ظاهرهما وباطنهما.

على أن قوله: "مسح" حكاية عن فعلة وقعت، فيحتمل أن يكون فني