عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار
Printed page ٢/ ٨٧
الوجوب - عندنا - (١) حتى تقوم الدلالة.
وأيضًا فقد قال: "هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به" (٢).
فظاهره أن الصلاة لا تقبل على غير هذه الصفة إلا أن تقوم دلالة.
فإن قيل: إن سلمنا لكم أن أفعاله على الوجوب فقد فعل ﵇ ضد ذلك، وهو أنه مسح بناصيته، وفي بعض الأخبار: "ببعض رأسه" (٣)، فقد حصل منه الفعلان جميعًا، فليس لكم أن تحملوا مسحه بجميع الرأس على الوجوب إلا ولنا أن نحمل مسحه ببعضه على الوجوب، وتحصل المعارضة، فنستعملها جميعًا، ونقول: مسحه البعض أتى بالواجب، ومسحه الجميع أتى بالمستحب.
وقوله: "هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به" (٤) يتناول خبرنا، كما يتناول خبركم.
قيل: أما ما روي أنه مسح بناصيته (٥) فالناصية اسم مشترك، يحتمل أن