ثم لو قال: "بعض رؤوسكم إلا اليسير منه" لكان إطلاق البعض عمومًا فيه؛ لأنه ذو أجزاء، وليس بعضه بأولى من بعض، فكذلك لما أضاف المسح إلى الرأس - وهو ذو أبعاض وأجزاء - لم يكن بعضه أولى بالمسح من بعض، ثم لو قال: إلا الهامة (١)، أو النُّقْرة (٢)، أو جمعهما في الاستثناء لصح، فدل ذلك على أنه ينبغي أن يستوفي حكم العموم فيه، كما لو نص على البعض لوجبت هذه البعضية فيه.
فإن قيل: فإن دخول الحرف الزائد فيه لا بد له من فائدة، وإلا كان دخوله وخروجه بمنزلة واحدة، ونحن إذا جعلنا الباء للتبعيض جعلنا لها فائدة، وأنتم تجعلون دخولها لسقوطها (٣).
قيل له: لعمري (٤) إن استعمالها على فائدة أولى، وإن كانت تدخل في