Skip to content

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار مسألة (٢)

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار

ابن القصار

Printed page ٢/ ٢٥

وأيضًا فإن النبي ﷺ نفاه مع عدم التسمية، وأثبته مع وجودها، فمن سمى بقلبه وقع عليه اسم ذاكر، فعمومه يقتضي جواز الوضوء، فمن طلب تسمية على صفة دون صفة فعليه الدليل.

فإن قيل: نحن نقول: إنه متعلق بالنطق، فمتى وجد النطق صح.

قيل: لا نخالف في هذا، بل نقول: متى وجد ذكر بالقلب صح، وإن وجد ذكر باللسان صح.

فإن قيل: فإن النبي ﷺ وضع يده في الإناء، وقال: "توضؤوا بسم الله" (١).

قيل: هذا دليل لنا؛ لأنه ﷺ وضع يده في الإناء قبل وضوئه.

وأيضًا فلم يقل: "توضؤوا وسموا"، وإنما سمى هو ﵇، فلو كانت واجبة لقال لهم: "قولوا: بسم الله"، ولو ثبت لهم الظاهر لكان مخصوصًا بالقياس الذي تقدم.