Skip to content

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار مسألة (٢)

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار

ابن القصار

Printed page ٢/ ٢٣

اسم الله عليه كان طهورًا لجميع] (١) أعضائه" (٢).

فعلمنا بهذا أن طهارة أعضائه قد حصلت، وأن الذي ذكره من التسمية للكمال، فكأنه قال: "لا وضوء كامل" (٣)، كما قال: "لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد" (٤)، و"لا إيمان لمن لا أمانة له" (٥).

وأيضًا فلو سلم الظاهر لكان بعض القياسات التي تقدمت تخصه.

وأيضًا فإنه عموم، فبأي ذكر ذكر اسم الله تعالى أجزأه، فإذا ذكره بقلبه أجزأه؛ لأن الذكر بالقلب يقع كما يقع باللسان، بل لو قلنا: إن الحقيقة هو الذكر بالقلب لجاز ذلك؛ لأنه يقال: ذاكر وناس، وفي القول: ناطق وساكت.

والدليل على أنه يكون بالقلب ما روي عنه ﷺ أنه قال: "يقول الله ﷿: من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم" (٦).