Skip to content

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار باب: الكلام في تخصيص العلة

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار

ابن القصار

Printed page ١/ ٣٨٥

دل على أنها علة في الأصل لم يوجب تعليق الحكم بها] (١) أينما وجدت على هذا القول، وإذا لم يوجب (٢) ذلك فيجب (٣) الرجوع في تعليق الحكم بها في كل فرع بعينه إلى دليل مستأنف، وفي ذلك إخراج لها من (٤) أن تكون علة.

يبين ذلك: أن العلم المعجز [الدال على صدق النبي ﷺ] (٥) لو لم يقتض صدق النبي ﷺ في كل ما يقوله و [ما] (٦) يؤديه لاحتاج في كل ما أخبر به إلى معجز، فكذلك القول في العلل.

فإن قيل: فإن العلة في تعليق الحكم بها كالاسم العام في ذلك، فكما أن وجود الاسم مع ارتفاع الحكم [مما] (٧) لا يبطل كون العموم دلالة، ولا يوجب (٨) الحاجة في تعليق الحكم بكل اسم إلى دليل مستأنف فكذلك العلة.

قيل: إن العموم إنما يدل على إرادة المخاطب، وإرادته تدل على الحكم لا نفس العموم، فإن قرن إلى العموم ما يدل على أنه لم يرد جميعه علمنا أن ما عداه مراد، ولم نجعل (٩) الدلالة مخصوصة، إذ الدلالة هي