Skip to content

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار باب: القول في الزيادة على النص هل يكون نسخا أو لا

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار

ابن القصار

Printed page ١/ ٣٥٨

قول الله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ (١) يتضمن معنيين:

أحدهما: أن على الزاني جلد مائة.

والآخر: أن ما عدا المائة على ما كان عليه في الأصل.

فإذا قالوا: نعم، ولا بد من ذلك.

قيل لهم: إذا كانت المائة حكمها باقيًا (٢) بحاله، وما عداها حكمه حكم المائة قبل ورود السمع بوجوبها، ووجدنا المائة لم يؤثر النفي فيها شيئًا، لا بأن أبطلها ولا أبطل شيئًا منها، وكان ما عداها لا يصح أن يكون منسوخًا، كما لا يكون استئناف الشرع بالوجوب ناسخًا، لما لم يكن في العقل وجوبه؛ فلم يبق شيء يصح أن يكون منسوخًا (٣)، وبالله التوفيق.