والآخر: أن ما عدا المائة على ما كان عليه في الأصل.
فإذا قالوا: نعم، ولا بد من ذلك.
قيل لهم: إذا كانت المائة حكمها باقيًا (٢) بحاله، وما عداها حكمه حكم المائة قبل ورود السمع بوجوبها، ووجدنا المائة لم يؤثر النفي فيها شيئًا، لا بأن أبطلها ولا أبطل شيئًا منها، وكان ما عداها لا يصح أن يكون منسوخًا، كما لا يكون استئناف الشرع بالوجوب ناسخًا، لما لم يكن في العقل وجوبه؛ فلم يبق شيء يصح أن يكون منسوخًا (٣)، وبالله التوفيق.