عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار
فهذه الشروط إذا اجتمعت في الراوي سموه حافظا (١).
ومن تتبع كتاب ابن القصار هذا، ومصادر ترجمته علم أن ابن القصار ﵀ لم يكن له كثير رواية للحديث، وقد تقدم عن أبي ذر الهروي وهو من تلاميذ ابن القصار وصفه له بقوله: "وكان ثقة قليل الحديث"، وقد نقله عنه الشيرازي والخطيب وغيرهما، وأبو ذر أعرف بشيخه من هؤلاء المتأخرين، وهو من أهل الصنعة الحديثية الذين لا يخفى عليهم مثل هذا، على أنني لم أجد له أيضًا من الرواية إلا ما تقدم ذكره عن مشيخة ابن الغريق (٢).
والظاهر أن من وصفه بالحافظ لا يقصد المعنى الاصطلاحي، وإنما يقصدون الحافظ للعلم، الضابط لمسائله، وابن القصار كذلك، وكتابه هذا شاهد على كثرة حفظه للأحاديث واستحضار متونها، بل وأسانيدها في كثير من الأحيان، والله أعلم.
* * *